في الفترة القليلة الماضية سمعنا خبر حصول الرئيس الأمريكي باراك اوباما على جائزة نوبل للسلام ولم يمضي على توليه سدة الحكم سوى بضعة أشهر ، وقد أعلن أوباما حينها أنه "فوجئ" بإعلان فوزه بجائزة نوبل للسلام ، معتبراً أنه لا يستحقها مقارنة بالفائزين السابقين بها ، هذا الخبر لم يثر استغرابي بل بالعكس فهو أمر قد توقعت حدوثه لأنها البداية فقط ، ولأنها سلسلة مراحل متتابعة يتم خلالها تلميع هذا الشخصية منذ أن دخل أبواب البيت الأبيض وهو صاحب البشرة السمراء ، و السيناريو الجديد للفلم القديم الذي اُجبرنا على مشاهدته والعيش في قصته طويلاً و الذي يمضي أوباما فيه للعب دور البطولة
فمنذ أن سيطر اللوبي الصهيوني على مؤسسة نوبل في عام 1901 والتي تعمل على تقديم جائزة نوبل في الآداب، والفيزياء، والكيمياء، والطب ، والاقتصاد، والسلام ، باتت هذه الجائزة مُسيَّسة وتخدم مصالح اللوبي في جميع أنحاء العالم ، بل ويتحكم أعضاء هذه المؤسسة باختيار الشخصيات على أُسس واعتبارات وميول سياسية وعنصرية لا تخضع إلا لبروتوكولات بني صهيون ولا تترجم أبدا هذه الجائزة أي معنى للعدالة الإنسانية والحياد .
فكيف يتمُّ منح أوباما جائزة نوبل للسلام وهو الذي صمت عن الحرب العدوانية على غزة ، وهو نفسه الذي ضغط بشدة على السلطة الفلسطينية من أجل تأجيل مناقشة تقرير جولدستون الذي أدان الحرب الصهيونية على غزة ، وكيف يكون هو رجل السلم والسلام و قواعده العسكرية تنتشر حول العالم وتحتلُّ جيوشه العراق وأفغانستان وتهدِّد باحتلال المزيد .
وقد يتبادر إلى ذهن الكثيرين عند قراءة هذا المقال أن كاتبه يعيش نظرية المؤامرة ، وأن هذه الجائزة لم تقتصر على الغرب بل تجاوزت ذلك لتصل إلى العرب ، فلقد مُنحت لشخصيات عربية كان لها أكبر الأثر في السلام والأدب












































































